وصول قرابة ألف “حراق” إلى إسبانيا في أسبوع

قارب عدد المهاجرين السريين الذين وصلوا إلى السواحل الجنوبية للملكة الإسبانية، خلال الأسبوع المنقضي إلى غاية يوم أمس، الألف، حسب الإحصائيات التي تقدمها المجموعات الخيرية الإسبانية العاملة في مجال إغاثة المهاجرين الأفارقة القادمين من شمال القارة السمراء.

وذكرت تقارير إعلامية إسبانية، أن أغلبية المهاجرين السريين عبر البحر، قدموا من سواحل خمس ولايات من غرب البلاد الجزائري، وهي الشلف، مستغانم، وهران، عين تموشنت وتلمسان.

كما سجلت تكاثر الوافدين بحرا عن طريق السواحل الشمالية للمغرب وكذا من غرب هذه الأخيرة نحو جزر الكناري، وهذا بفعل حالة البحر الهادئة هذه الأيام، والتي تسمح بسهولة الإبحار وسرعة الوصول أيضا.

وسجلت المصالح الصحية الإسبانية العاملة مع هذه الفئة، أن أكثر من 35 مهاجرا أبحروا من الجزائر، يحملون فيروس كوفيد 19. تم عزلهم في دار للشباب في مدينة ألميريا، ويخضعون حاليا للعلاج، وهم الذين وصلوا عبر زوارق وصلت إلى السواحل الإسبانية، بين أيام الخميس والسبت الماضيين، وهي الأيام التي شهدت توقيف أكثر من 600 مهاجر غير شرعي قدموا من الجزائر، كما تمكن أكثر من 200 آخرين من الإفلات من المصالح الأمنية الإسبانية، فيما تم تسجيل وصول عجوز يفوق سنها السبعين سنة، هربت من المشاكل العائلية التي كانت تواجهها مع أبنائها، كما ذكرت لمصالح الأمن الإسباينة، إضافة إلى سيدتين شابتين حاملين، وكذا عشرات الأطفال والصبيان، ولم يتم إلى حد الآن إرجاع هذا العدد الكبير من المهاجرين السريين إلى الجزائر، باستثناء الذين وصلوا مع الناشط الحراكي إبراهيم لعلامي، الأسبوع الماضي، وعددهم 14 ومنهم نساء، تم تقديمهم أمام القضاء في ولاية عين تموشنت.

 كما ذكرت تقارير إعلامية أن مصالح الأمن الإسبانية أوقفت خمسة أشخاص على الأقل من المشتبهين في تنظيم وقيادة الرحلات البحرية.

وذكر مراقبون لظاهرة “الحرقة” في الجزائر، أنها أكبر “موجة” للهجرة السرية منذ بداية السنة الجارية 2021، وفي ذات الوقت تكثف مصالح الدرك الوطني المراقبة على الشواطئ غير المحروسة في الولايات الخمسة المذكورة، ففي مدينة وهران تم يوم الجمعة الماضي، حجز زورق نصف صلب مع كل المعدات التي كان يحتويها في شاطئ “كاب روسو” غير المحروس، في حين لم تتحدث المصالح الأمنية في الولاية عن عملية توقيف للأشخاص الذين كانوا يعتزمون الإبحار بهذا الزورق، وهو الشاطي الذي لم يكن يعرف سابقا حالات هجرة غير شرعية منه، نظر لصعوبة بلوغه عن طريق المنحدر وكذا قربه من ميناء ومدينة وهران. ومن جهة أخرى سجل ساحل بوسفر بدائرة عين الترك الأسبوع الماضي “حربا” بالمقذوفات النارية في عرض البحر بين مجموعات من ممتطي زوارق صغيرة ليلا. وذكرت تقارير إعلامية أن الأمر يتعلق بعراك بين منظمي رحلات الهجرة السرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.