وباء ” كورونا ” يُكبد وكالات الاسفار خسائر فادحة بالجزائر

تعاني وكالات الأسفار الجزائرية ، على غرار باقي الفاعلين في الصناعة السياحية بالبلاد، من وطأة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) المنتشر في مختلف أرجاء المعمورة.

في مواجهة لهذا الوضع البالغ الخطورة، والذي من المرجح أن يستمر أو حتى يزداد سوء، مع هيمنة حالة من القلق وعدم اليقين السائد بخصوص الخروج من النفق، تكافح هذه الوكالات من أجل العثور على طريقة مناسبة لتضميد الجراح، وإعادة الحياة لقطاع منكوب، .

إن إلغاء الحجوزات وتزايد طلبات استرجاع المستحقات هي عوامل من بين أخرى، تقود ليس فقط وكالات الأسفار، بل أيضا الوحدات الفندقية وشركات الطيران والمطاعم وغيرهم من الفاعلين في القطاع السياحي نحو طريق لا يمكن التكهن بنهايته، خاصة في ظل مناخ يتسم بهبوط الإيرادات مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث ينخفض الإقبال وتتراجع فيه الأسعار

ووبالفعل، فإن أول ضربة قاسية تلقتها وكالات الأسفار ، قرار شركة الخطوط الجوية الجزائرية تعليق الرحلات الى فرنسا و قرار السلطات السعودية بتعليق العمر مؤقتا ، ابتداء من 27 فبراير الجاري تحسبا لأي انتشار لفيروس (كوفيد 19)، زاد في الطين بلة وساهم في إغراق هذه الوكالات في أزمة حقيقية.

وقد ترك هذا القرار الزبناء في حيرة من أمرهم، بين طلب الاسترداد الفوري لأموالهم أو ترك المبالغ التي قاموا بأدائها إلى حين الاستفادة منها بعد اختفاء فيروس كورونا المستجد، علما أن المملكة العربية السعودية أقدمت على إطلاق خدمة إلكترونية لإرجاع تكاليف إصدار تأشيرات العمرة الملغاة والخدمات ذات الصلة من خلال وكالات معتمدة في البلدان التي يفد منها الحجاج.

وهكذا، فإنه من الواضح أنه مع انتشار هذا الفيروس الذي تحول الى وباء عالمي وهلاك قرابة خمسة الاف شخص وتسجيل 160 الف حالة مؤكدة بدأت البلدان في إغلاق حدودها تدريجيا، بعدما كان يحدوها الأمل في الخلاص من براثين هذه الأزمة الخانقة بأضرار محدودة.

صدى الجزائر



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.