هل يصل فيروس “كورونا” عبر البضائع المستوردة من الصين الى الجزائر

مع الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد في الصين، والذي قتل لحد الان ازيد من ثمانين شخصا ، وتسجيل الاف من الاصابات يُطرح تساؤل عن إمكانية انتقال فيروس كورونا عبر التسوق من المواقع الإلكترونية التي تجلب بضاعتها من الصين؟

وظهر الفيروس في شهر ديسبمر من السنة الماضي في سوق بمدينة ووهان الصينية ، وتشير الأبحاث الأولية إلى أن الفيروس انتقل إلى الإنسان عن طريق الثعابين.حيث وضعت الجهات الصوية في الجزائر عدة احتياطات وقائية لمنع وصول المرض القاتل كما تم عقد ندوة صحفية من طرف وزارة الصحة و السكان التي اعطت جملة من التدابير و الشروحات وان جاهزة للقيام بواجبها المنوط بها عبر القطر الوطني

هل ينتقل الفيروس مع البضائع؟

بداية، يجب فهم حقيقة أن معظم فيروسات كورونا تنتشر من خلال السعال والعطس، أو من خلال لمس يد الشخص المصاب أو وجهه، أو عن طريق لمس أشياء مثل مقابض الأبواب التي لمسها الأشخاص المصابون.

كما تنتشر فيروسات كورونا عبر الاتصال الوثيق مع شخص آخر، لا سيما السعال والعطس من قبل شخص مصاب على بعد نحو مسافة متر إلى مترين.

ويمكن أن تنتشر بعض الأمراض -بما في ذلك فيروس كورونا الذي يسبب سارس- عبر الأسطح الملوثة بالسعال أو العطس، ولكن حتى الآن لم يظهر فيروس كورونا الصيني الجديد أنه يمكن أن يفعل ذلك.

أي أنه حاليا لم يظهر إذا كان الفيروس الصيني الجديد يمكن أن ينتقل عبر الأسطح الملوثة بالفيروس مثل سطح صندوق بضاعة أو منتج تم شراؤه وشحنه.

هذه الدول التي ظهر فيه الفيروس القاتل
في هذه الدول ظهر الفيروس

خارج الجسم

هناك أمر آخر يحدد إذا كان فيروس كورونا الجديد ينتقل عبر التسوق من المواقع الإلكترونية التي تجلب بضاعتها من الصين، وهو مدى قدرة الفيروس على البقاء حيا خارج جسم الإنسان، مثلا على سطح صندوق بضاعة، حتى يصل إلى الجهة الأخرى ويسبب العدوى للشخص الذي تسلم البضاعة.

فمثلا فيروسات نزلة البرد تبقى على قيد الحياة على السطح فترة أقل من 24 ساعة، وهي من عائلة فيروسات كورونا نفسها التي ينتمي لها الفيروس الجديد.

فمثلا إذا كان الفيروس الصيني الجديد يستطيع البقاء حيا خارج الجسم 24 ساعة، فهذا يعني أن أي بضاعة يحتاج شحنها أكثر من 24 ساعة من الصين ستكون آمنة، وسيكون الفيروس عليها قد زال خطره.

في المقابل يستطيع نوروفيروس (norovirus) -وهو من عائلة أخرى من الفيروسات ويسبب التهاب المعدة- العيش عدة أشهر خارج الجسم.

وحتى اللحظة، تشير المعطيات إلى أن انتشار فيروس كورونا الجديد يتطلب اتصالا وثيقا بالشخص المصاب، لذلك فإن خطر انتقال الفيروس عبر البضائع –وفق المعطيات المتوافرة حتى اللحظة- قد يكون قليلا.

تهديد

مع ذلك، يجب التأكيد على أن العلماء ما زالوا يجمعون معلومات عن الفيروس، وقد تبرز معطيات جديدة، أو تظهر أن هناك طرقا أخرى ينتقل عبرها الفيروس، أو أن الفيروس يستطيع العيش لفترة طويلة خارج الجسم.

من الواضح أن الحكومات في دول العالم تتعامل بجدية مع التهديد الذي يشكله الفيروس الصيني الجديد، ولذلك إذا كنت قد طلبت بضائع من الصين وتريد أن تعرف إذا كانت البضاعة قد تشكل تهديدا لصحتك، فإن الخيار الأمثل هو أن تتواصل مع وزارة الصحة في بلدك، وتتبع توصياتها.

ختاما، ولمنع انتقال عدوى فيروسات كورونا عموما يوصى بغسل اليدين بشكل منتظم وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس وطهي اللحوم والبيض جيدا. وتجنب الاتصال الوثيق مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي، مثل السعال والعطس.

صدى الجزائر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.