وفد صيني رفيع إلى واشنطن لتوقيع اتفاق التجارة الأولي

أعلنت الصين أن نائب رئيس الوزراء ليو هي سيتوجّه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للتوقيع على اتفاق «المرحلة الأولى» التجاري مع الولايات المتحدة، والهادف لخفض التصعيد في الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
وسيطوي توقيع الاتفاق صفحة نزاع استمر نحو سنتين وهدد بخنق الاقتصاد العالمي، وتبادل خلاله الطرفان فرض رسوم جمركية على ما قيمته مئات مليارات الدولارات من السلع بينهما.
وأفادت وزارة التجارة الصينية بأن ليو، كبير المفاوضين الصينيين في الحرب التجارية مع واشنطن، سيزور العاصمة الأميركية من الاثنين حتى الأربعاء للتوقيع على الاتفاق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أن البلدين سيوقعان على الاتفاق المصغّر (الجزء الأول من اتفاق أكبر بينهما) في 15 يناير (كانون الثاني) الجاري، لكن بكين لم تؤكد آنذاك الزيارة.
وقال الناطق باسم وزارة التجارة الصينية غاو فينغ في مؤتمر صحافي أسبوعي إنه «بدعوة من الولايات المتحدة، سيقود ليو هي وفداً يزور واشنطن من 13 حتى 15 يناير للتوقيع على اتفاق المرحلة الأولى». وأضاف «يتواصل الطرفان عن قرب بشأن التفاصيل المرتبطة بالتوقيع»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.
وأفاد مسؤولون أميركيون وصينيون بأن الاتفاق يشمل بنوداً تتطرق إلى حماية الملكية الفكرية والمنتجات الغذائية والزراعية والخدمات المالية والعملات الأجنبية إضافة إلى بند مرتبط بحل النزاعات.
وألغى ترمب بدوره خططا لفرض رسوم على ما قيمته 160 مليار دولار من السلع الصينية في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تشمل سلعا رائجة مثل الجوالات، لكن الرسوم العقابية لا تزال مطبقة على سلع بقيمة نحو 250 مليار دولار تشمل الآلات والكثير من السلع الإلكترونية.
وكان الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر قد أعلن أن الصين وافقت على شراء منتجات أميركية بقيمة 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين في إطار الاتفاق المصغّر، لكن لا يزال على الجانب الصيني تأكيد التفاصيل. لكن غاو رفض تأكيد ذلك الرقم خلال المؤتمر الصحافي الخميس. وقد أعلن ترمب الأسبوع الماضي استعداده للتوجه إلى بكين لإجراء مفاوضات حول الجزء التالي من اتفاق أوسع «في موعد لاحق»، لكن غاو قال إنه «ليس هناك معلومات إضافية حول المرحلة الثانية» من المفاوضات.
ويقول المراقبون إن النزاع التجاري الذي كان له تداعيات على اقتصادات أخرى على مستوى العالم، ربما أذن بتفكيك العلاقات التجارية الطويلة الأمد بين أكبر اقتصادين في العالم. ومن شأن الهدنة أيضا أن تريح الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يواجه اقتصادا متباطئا واحتجاجات مطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.