رابحي: ”الرئاسيات كرّست حق الجزائريين في التعبير بحرية”

94

أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، حسن رابحي، أن خطاب الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون، دشّن فعلا مرحلة “الجزائر الجديدة” من خلال خارطة طريق لامست كل القطاعات. وقال رابحي إن “الانتخابات الرئاسية الأخيرة كرّست “أحد أوجه حقوق الإنسان التي تجلت في هذا الاقتراع المصيري من خلال حماية حق المواطن في التعبير بحرية”، مشيرا إلى تعهد الرئيس بأن “الجزائر لن يظلم فيها أحد” يعكس نظرة تبون الإيجابية لمسألة ترقية حقوق الإنسان.

وأوضح رابحي في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يحتفى به هذه السنة تحت شعار”الشباب يدافعون عن حقوق الإنسان”، بأن حرص الجزائر على احترام حقوق الإنسان وترقيتها “يعد من المبادئ الثابتة في سياستها الداخلية وكذا في علاقاتها الدولية وهي تسترشد في كل هذا بتعاليم ديننا الحنيف الذي ارتقى بقيمة الإنسان إلى مستوى الخلافة في الأرض إلى جانب التزامها بالمواثيق الدولية التي صادقت عليها”.

واعتبر الوزير مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان “فرصة ثمينة للإشادة عاليا بخطاب السيد عبد المجيد تبون بمناسبة اعتلائه يوم الخميس سدة الرئاسة وهو الخطاب الذي أبرز فيه عنايته الفائقة بحقوق الإنسان من خلال قوله: الجزائر لن يظلم فيها أحد”.

وعن مناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، ذكر رابحي بأن “أكثر من سبعين سنة تمر اليوم على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا يزال النضال طويلا أمام المجموعة الدولية للسمو بهذه الحقوق إلى مستوى الكرامة الإنسانية لبني البشر، أيا كانوا وحيثما وجدوا”، مبرزا أن الاحتفال بهذه المناسبة يتزامن هذه السنة في الجزائر مع “حدث وطني هام، ألا وهو نجاح الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر الماضي”.

وتابع بأن “أحد أوجه حقوق الإنسان تجلى في هذا الاقتراع المصيري من خلال حماية حق المواطن في التعبير بحرية، وهو من المكونات البارزة في منظومة حقوق الإنسان”، مشيرا الى أن “تراكمات التجارب السابقة سمحت بتفادي المساس بهذه الحقوق، إذ تم توفير ضمانات قانونية إضافية ووضعت لأول مرة ميكانيزمات مستقلة تماما مهمتها الإشراف على سلامة الفعل الانتخابي عبر مختلف أطواره”. كما أبرز في هذا السياق “مواقف الشخصيات الوطنية المجيدة التي كان لها السبق في تطوير مفهوم حقوق الإنسان والجنوح لثقافة السلم والتسامح حتى في ظل أصعب الظروف”، مذكرا بأنه من “النماذج المشرفة التي نستحضرها للعبرة والتدبر تلك المبادرة التي قام بها في القرن التاسع عشر زعيم المقاومة الوطنية الأمير عبد القادر بتدوينه ميثاق حفظ ضحايا الحرب وحقوق الأسرى ليكون بذلك من الرواد المؤسسين للقانون الدولي الإنساني الحديث”.

وفي هذا السياق، أشاد رابحي بـ«المواقف البطولية والإنسانية التي سجلها التاريخ بحروف من ذهب في مسيرة النضال الحقوقي للأمير عبد القادر في منفاه”، مشيرا على وجه الخصوص إلى “دفاعه بشجاعة عن الأقليات غير المسلمة في مدينة دمشق، مسهما بذلك في حقن دماء الآلاف من نصارى المدينة”.

وبنفس المناسبة، استحضر الوزير   إسهامات ودور الفقيد محمد كمال رزاق بارة في ترقية حقوق الانسان، سواء لما كان رئيسا للمرصد الوطني لحقوق الإنسان أو عندما تقلد مختلف المسؤوليات والمناصب العليا في الدولة، مشيرا إلى أنه “ترك أثرا بارزا وبصمة مميزة في الإخلاص لبلده والعمل دون كلل من أجل تطويره، لاسيما في مجالات تخصصه ألا وهي حقوق الإنسان”.

اترك رد