القشابية .. مصدر رزق الشباب البطال في برج بوعريريج

46

انتعشت في الآونة الأخيرة في بلديتي  الياشير وسيدي مبارك بولاية  برج بوعريريج تجارة بيع مختلف أنـــواع الألبسة  الشتوية  خاصة القشابية التي تقي الناس من البرد الشديد عند سقوط الامطار و الثلوج في فصل الشتاء وهي التجارة التي يقوم بها شباب عاطلون عن العمل وجدوا شريط الطريق الوطني رقم 05 فرصة للهروب من البطالة .

تنتشر تجارة الألبسة التقليدية الشتوية ببلدية الياشير الواقعة بالمدخل الغربي للولاية وتقع  بمحاذاة  الطريق الوطني رقم 05 الرابط بين الوسط والشرق والذي يشهد كثافة مرورية يومية  وهي الفرصة التي  استغلها عددا من الشباب للقيام ببعض الاعمال للهروب من البطالة على غرار بيع مختلف انواع  القشابية ، وهو نفس الديكور يصنعه شباب بلدية سيدي مبارك الواقعة بالمدخل الشرقي والتي  يتوسطها الطريق الوطني رقم 05 الذي اصبح مصدر رزق بعض شبابها العاطلين عن الشغل  ، أين يعرض هؤلاء سلعهم  من مختلف الأنواع والألوان والأحجام  على شريط هذا الطريق الحيوي على غرار  حي السوق ونهج الحرية  بمدينة الياشير التي تنتشر فيها عددا من المطاعم و المحلات وتشهد كثافة مرورية مرتفعة وهذا  من اجل استقطاب الزبائن حيث أن هذه التجارة المؤقتة  تعود بدخول  فصل البرد مع حلول  شهر أكتوبر  إلى غاية نهاية فصل الشتاء في شهر فيفري  وهي الفترة التي تنتعش فيها تجارة بيع القشابية و البرنوس التي يقبل عليها المواطنين لاقتنائها  لتدفئة أجسامهم  لمقاومة البرد الشديد مع انخفاض كبير لدرجات الحرارة.فمنطقة الياشير المعروفة وطنيا  بمدينة الشواء نظرا لتواجد عدد معتبر من المطاعم الفاخرة تقد الذ الاطباق الشهية والتي يقصدها الزوار من مختلف ولايات الجمهورية لتذوق شوائها  وهو ما اغتنمه هؤلاء الشباب لعرض سلعهم امامها من خلال التقرب من الزبائن لترويج بضاعتهم  و التي يتراوح سعرها بين 1000 و 2000دج بالنسبة للنوع العادي  أمـا القشابية الوبرية  والتي تشتهر بصناعتها منطقة ” مسعد”  بولاية الجلفة فسعرها يفوق مليون سنتيم وهذا النوع يقبل وتشتريه  الشخصيات كرجال السياسة و  الأعمال  حيث ان القشابية  الوبرية أصبحت في الوقت الراهن  هدية تقدم لكبار المسئولين ،  جدير بالذكر  فإن هذا اللباس التقليدي مهدد بالاندثار بعد مرور السنوات اذ كانت في القديم  تراث جزائري أصيل ، و  يشتهر بصناعته سكان الأرياف  التي تتميز بالبرودة القاسية وهو  لباس خارجي تقليدي يصنع من صوف الخروف ووبر البعير،  حيث كانت و لازالت حرفة صناعة البرنوس و القشابية مصدر رزق لبعض العائلات الجزائرية خاصة في ولايات الجلفة والاغواط وبسكرة التي تصل سلعها الى مختلف ولايات الوطن منها سطيف المسيلة و برج بوعريريج.

صدى الجزائر

اترك رد